الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

275

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

لزوم الوفاء بالشرط ( مسألة 3 ) : لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط ، ولو أذنت بعد ذلك جاز من غير فرق بين النكاح الدائم والمنقطع . لزوم الوفاء بالشرط إذا اشترط عدم الافتضاض أقول : هذه المسألة في الواقع من فروع المسألة الأولى ؛ وهي جواز اشتراط كلّ شرط سائغ ، وكذا المسألة الآتية ؛ أعني اشتراط أن لا يخرجها من بلدها ، فالبحث فيها بحث صغروي ، لا كبروي . وقد اختلف فقهاء الأصحاب في المسألة على أقوال أربعة ، أو خمسة ، كما يظهر من « المسالك » « 1 » : الأوّل : صحّة الشرط والعقد مطلقاً ؛ في الدائم ، والمنقطع ، ذكره في « الشرائع » واختاره الشيخ في « النهاية » ومال إليه صاحب « الجواهر » في أواخر كلامه في المسألة . الثاني : أنّ الشرط في النكاح المنقطع وكذا العقد صحيحان ، وأمّا في الدائم فالشرط والعقد باطلان ، اختاره الشيخ في « المبسوط » وتبعه عليه جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين . الثالث : لابن إدريس ؛ وهو بطلان الشرط فيهما مع صحّة العقد . الرابع : لابن حمزة ؛ وهو فساد الشرط في الدائم ، دون العقد ، مع الحكم بصحّتها في المنقطع . الخامس : بطلان العقد والشرط في الدائم والمنقطع ، ذكره في « المسالك » بعنوان الاحتمال .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 8 : 247 .